العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه : يا أهل معصيتي لولا ما فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي ، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي ، المستغفرين بالأسحار خوفا " مني ، لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي ( 1 ) . ومنه : عن جعفر بن علي بن الحسن ، عن جده الحسن بن علي ، عن العباس ابن عامر ، عن جابر ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون ؟ قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : فقال لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه ، فإذا خرج النفس استراح البدن ، ورجع الروح ، وفيه قوة على العمل ، فإنما ذكرهم " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا " وطمعا " " أنزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأتباعه من شيعتنا ، ينامون في أول الليل ، فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده ، فذكرهم الله في كتابه ، فأخبرك الله بما أعطاهم أنه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته ، وآمن خوفهم وأذهب رعبهم . قال : قلت جعلت فداك إن أنا قمت في آخر الليل أي شئ أقول إذا قمت ؟ قال : قل " الحمد لله رب العالمين ، وإله المرسلين ، والحمد لله الذي يحيى الموتى ويبعث من في القبور " فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه ( 2 ) . 27 - توحيد الصدوق : عن علي بن أحمد النسابة ، عن أحمد بن سلمان ابن الحسن ، عن جعفر بن محمد الصائغ ، عن خالد العرني ، عن هيثم ، عن أبي سفيان مولى مزينة ، عمن حدث ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الله إني لا أقوى على الصلاة بالليل ، فقال : لا تعص الله بالنهار . وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين إني قد حرمت الصلاة

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 209 ، ومثله بسند آخر ج 1 ص 234 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 53 - 54 .